يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

252

الاستذكار

ورواه هشام بن حسان وشعبة والثوري وبن عُيَيْنَةَ وَجَرِيرُ الرَّازِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ الْيَمَامِيِّ عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ وَهَذَا حَدِيثٌ انْفَرَدَ بِهِ أَهْلُ الْيَمَامَةِ وَقَدْ ذَكَرْنَا أَسَانِيدَهَا فِي التَّمْهِيدِ وَقَدِ اسْتَدَلَّ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهُ مَنْسُوخٌ بِحَدِيثِ بُسْرَةَ وَمَا كَانَ مِثْلَهُ بِأَنَّ إِيجَابَ الْوُضُوءِ مِنْهُ مَأْخُوذٌ مِنْ جِهَةِ الشَّرْعِ لَا يَنْفِي الْعَقْلُ التَّعَبُّدَ بِهِ وَلَا يُوجِبُهُ لِاجْتِمَاعِهِ مَعَ سَائِرِ الْأَعْضَاءِ فَمُحَالٌ أَنْ يَتَقَدَّمَ الشَّرْعُ بِتَخْصِيصِ إِيجَابِ الْوُضُوءِ مِنْهُ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الْأَعْضَاءِ ثُمَّ قَالَ ( ( إِنَّمَا هُوَ بَضْعَةٌ مِنْكَ ) ) وَقَدْ كَانَ خَصَّهَا بِحُكْمٍ شَرَعَهُ وَجَائِزٌ أَنْ يَجِبَ مِنْهُ الْوُضُوءُ بَعْدَ ذَلِكَ الْقَوْلِ شَرْعًا حَادِثًا لِأَنَّهُ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ لِعِبَادِهِ مَا يَشَاءُ وَفِي مَسِّ الذَّكَرِ مِنْ مَعْنَاهُ مَسَائِلُ كَثِيرَةٌ تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ فِيهَا قَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي التَّمْهِيدِ ( 16 - بَابُ الْوُضُوءِ مِنْ قُبْلَةِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ ) 80 - مَالِكٌ عن بن شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ قُبْلَةُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ وَجَسُّهَا بِيَدِهِ مِنَ الْمُلَامَسَةِ فَمَنْ قَبَّلَ امْرَأَتَهُ أَوْ جَسَّهَا بِيَدِهِ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ 81 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ مِنْ قُبْلَةِ الرجل امرأته الوضوء 82 - مالك عن بن شِهَابٍ مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا الْبَابُ يَقْتَضِي الْقَوْلَ فِي الْقُبْلَةِ وَسَائِرِ الْمُلَامَسَةِ وَفِي الْمُلَامَسَةِ مَعَانٍ وَمَسَائِلُ أَحَدُهَا هَلِ الْمُلَامَسَةُ الْجِمَاعُ أَوْ مَا دُونَ الْجِمَاعِ مِمَّا يُجَانِسُ الْجِمَاعَ مِثْلَ الْقُبْلَةِ وَشَبَهِهَا ثُمَّ هَلْ هِيَ اللَّمْسُ بِالْيَدِ خَاصَّةً أَوْ بِسَائِرِ الْبَدَنِ وَهَلِ اللَّذَّةُ مِنْ شَرْطِهَا أَمْ لَا وَكُلُّ ذَلِكَ قَدْ تَنَازَعَ فِيهِ الْعُلَمَاءُ وَنَحْنُ نَذْكُرُ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ مَا حَضَرَنَا عَلَى شَرْطِ الِاخْتِصَارِ وَالْبَيَانِ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ